مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
49
معجم فقه الجواهر
حصول الشرط قبل النذر انكشف عدم انعقاده . [ وفي الثالث خلاف ، والانعقاد أصحّ ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وقال المرتضى وابن زهرة بعدم الانعقاد مدّعياً أوّلهما الإجماع . وظاهر الفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس التوقّف ، بل هو ظاهر سيّد المدارك وصاحب الكفاية وإن قوّيا الأوّل ، إلّا أنّ الشهرة العظيمة - بل لم نجد الخلاف إلّا من السيّدين المزبورين - ترجّح الأوّل ، بل لعلّ نذر الشكر أعمّ من المعلّق . 35 / 364 - 369 2 - النطق بلفظ الجلالة في النذر : هل يعتبر في الصيغة قول : " للَّه " بخصوصه على وجهٍ لا يجزئ غيره من أسمائه المختصّة فضلًا عن المشتركة المقصود بها ذاته أو يجزئ كلّ واحد منها ؟ قال في نهاية المرام في شرح قوله في النافع : " ويشترط النطق بلفظ الجلالة " : " إنّ مقتضى عبارة المصنّف وأكثر الأصحاب أنّه لا بدّ في انعقاد النذر من النطق بلفظ الجلالة ، واكتفى الشهيد في الدروس بأحد الأسماء الخاصّة ، وهو محلّ إشكال ، وكذا الإشكال في انعقاد النذر مع إبدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ العربيّة " ونحوه في الكفاية . وعن ظاهر الانتصار اعتبار خصوص هذه اللفظة مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، إلّا أنّه لا يخفى أنّ سياق النصوص أجمع إرادة خصوص ذاته المقدّسة ، لا خصوص هذه اللفظة ولذا أرسله الشهيد في الدروس إرسال المسلّمات من غير نقل خلاف ولا إشعار باحتمال ، ومنه ومن سكوت غيره يضعف الاعتماد على الإجماع المزبور . بل المتّجه الاجتزاء بكلّ ما دلّ على إنشاء الالتزام للَّه تعالى شأنه ، من غير فرق بين الأسماء المختصّة وغيرها ، كما سمعته في اليمين ، بل لا يبعد الاجتزاء بالمرادف من كلّ لغة لمن لم يحسن العربيّة ، بل ظاهر الرياض الانعقاد بالمرادف اختياراً ، أو نحو ذلك يجري في اليمين أيضاً خصوصاً بعد اقتضاء الاحتياط ذلك أيضاً . نعم لو لم يتلفّظ أصلًا ، بل اقتصر على قول : علَيَّ كذا ، لم ينعقد النذر وإن نوى معنى " للَّه " كما هو ظاهر الأكثر ، خلافاً للمحكيّ عن ابن حمزة من أنّه إن قال : علَيَّ كذا إن كان كذا ، وجب الوفاء ولا كفّارة ، وإن قال : علَيَّ كذا ، استحبّ الوفاء ، ففرّق بين المشروط وغيره . بل في المختلف : المحتمل عدم الوجوب في الجميع ، وفي كشف اللثام : " لم أظفر بخبر واحد ينصّ عليه فضلًا عن المتواتر " وفيه أنّ النصوص بين صريح وبين ظاهر في ذلك . وفي قواعد الفاضل : " لو قال : عليَّ كذا ، ولم يقل : " للَّه " استحبّ له الوفاء " . وعلى كلّ حال ، فالأمر سهل في أنّ الحكم مستحبّ ، والفرض إن لم يكن نذراً منعقداً ، فهو وعد أو شبه الوعد . وأضعف من ذلك ما عن الشيخين والقاضي من الانعقاد بمجرّد النيّة من دون ذكر شيء أصلًا . 35 / 373 - 376 3 - النذر بالطلاق وبالعتاق : [ لا ينعقد ] عندنا [ النذر بالطلاق ولا بالعتاق ] كأن يقول : " زوجتي طالق إن فعلت كذا " أو : " عبدي حرّ إن لم أفعل كذا "